الفيض الكاشاني

776

علم اليقين في أصول الدين

هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً [ 25 / 74 ] ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لقد سألوا اللّه عظيما ، أن يجعلهم للمتقين إماما » . فقيل له : « يا ابن رسول اللّه - كيف نزلت » ؟ فقال : « إنّما نزلت : . . . واجعل لنا من المتقين إماما » . وقوله : لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ [ 13 / 11 ] ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « كيف يحفظ الشيء من أمر اللّه ، وكيف يكون المعقّب من بين يديه » ؟ فقيل له : « وكيف ذلك - يا ابن رسول اللّه » ؟ فقال : « إنّما أنزلت : له معقّبات من خلفه ورقيب من بين يديه يحفظونه بأمر اللّه » . - ومثله كثير - . وأمّا ما هو محرّف عنه فهو قوله : لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ في عليّ - كذا نزلت - أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ [ 4 / 166 ] . وقوله : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ في عليّ ف إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ [ 5 / 67 ] . وقوله : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا آل محمّد حقّهم لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ [ 4 / 168 ] . وقوله : وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا آل محمّد حقّهم أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ [ 26 / 227 ] . وقوله : لو ترى الذين ظلموا آل محمّد حقّهم في غمرات الموت « 1 » - ومثله كثير نذكره في مواضعه » . - انتهى كلام عليّ بن إبراهيم ( ره ) .

--> ( 1 ) - الآية : وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ [ 6 / 93 ] .